الإمام الخامنئي يستقبل أعضاء الشورى المركزية في مركز النموذج الإسلامي - الإيراني للتقدم

 

 

 

 47270 537 - Copy

 

استقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية قبل ظهر يوم الإثنين 25/04/2016 م أعضاء الشورى المركزية في مركز النموذج الإسلامي - الإيراني للتقدم، و اعتبر هدف الثورة الإسلامية تحقيق حضارة إسلامية، و أشار إلى الركائز الخاطئة و غير المجدية لنماذج التنمية العالمية، و ضرورة عرض نموذج إسلامي - إيراني جديد، معتبراً «العمل الجهادي و الثوري»، و «الاستفادة من الإمكانيات الغنية القوية للمصادر الإسلامية و الحوزات العلمية»، و «التمتع بالقوة العلمية»، و «صناعة خطاب»، اعتبرها من لوازم إنتاج و تدوين «نموذج إسلامي - إيراني للتقدم». 

و في معرض شرحه للمراحل الخمسة لتحقيق أهداف الثورة الإسلامية و علاقتها بنموذج التقدم، قال سماحته: المرحلة الأولى في هذه العملية هو تكوّن الثورة الإسلامية، و من بعد ذلك تأسيس نظام إسلامي على الفور، و قد كانت الميزة و العمل العظيم للإمام الخميني (رحمه الله) تأسيس نظام إسلامي. 
و اعتبر قائد الثورة الإسلامية المرحلة الثالثة التي نحن فيها الآن هي «تأسيس الدولة الإسلامية»، أي تأسيس دولة على أساس النماذج و المعايير الإسلامية تماماً، مردفاً: طالما لم تتحقق هذه المرحلة بشكل كامل، فلن يحين الدور لتشكيل المجتمع الإسلامي، و في هذه الحالة سيبقى موضوع أسلوب الحياة الإسلامي على مستوى صناعة الخطاب في المجتمع، لا أكثر. 
و عدّ سماحته الخطوة النهائية في المراحل الخمس لأهداف الثورة الإسلامية تحقيق «الحضارة الإسلامية» ملفتاً: ليست الحضارة الإسلامية فتح بلدان، إنما تعني تأثر الشعوب فكرياً بالإسلام. 
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي إنتاج نموذج تقدم إسلامي - إيراني من لوازم تحقيق الحضارة الإسلامية، و قال في معرض الإجابة عن السؤال «لماذا لا تستطيع النماذج الموجودة و المجرَّبة في العالم أن تمثل نموذجاً محبذاً بالنسبة لنا»: نماذج التنمية الشائعة خاطئة من حيث الركائز، و قائمة على أساس الأومانية و المبادئ غير الإلهية، و لم تستطع من حيث الآثار و النتائج أيضاً تحقيق الوعود التي أعطتها بخصوص قيم من قبيل الحرية و العدالة. 
و أوضح قائد الثورة الإسلامية أن الوضع غير المناسب لبلدانٍ تبنت هذا النموذج على مستوى مؤشرات مثل الديون المالية الضخمة المترتبة على الحكومات، و البطالة، و الفقر، و الفواصل الطبقية الشديدة، لهو علامة على عدم كفاءة هذه النماذج الشائعة، مردفاً: مع أن تلك المجتمعات حققت بعض حالات التقدم، لكن هذا التقدم لم ينفذ إلى أعماق تلك المجتمعات، و لم يفض إلى الأخلاق و العدالة و المعنوية و الأمن. و بالتالي فيجب أن نصوغ و نطرح نموذجنا المحلي للتقدم و المعتمد على الأسس الإسلامية و الثقافة الإيرانية. 
و عدّ سماحته «إسلامية» نموذج التقدم أساساً للعمل مؤكداً: شرط تحقيق هذا الموضوع هو البحوث الإسلامية العميقة، و الارتباط الوثيق و المتواصل بالحوزات العلمية و الفضلاء المفكرين الواعين المتمكنين من الأسس الفلسفية و الكلامية و الفقهية. 
كما نوّه الإمام الخامنئي في هذا اللقاء إلى أهمية التركيز على الجانب الإيراني في عنوان نموذج التقدم الإسلامي - الإيراني، مضيفاً: إيران هي أرضية تحقيق هذا النموذج، و إذا لم يجر الاهتمام بثقافة البلد و تاريخه و جغرافياه و إقليمه و أعرافه و تقاليده و أرصدته الإنسانية و الطبيعية، فسيكون نموذج التقدم وثيقة لا تقبل التطبيق و لا يمكن الاستفادة منها. 
و بعد بيانه لأهمية و ضرورة نموذج التقدم الإسلامي - الإيراني، عرّج قائد الثورة الإسلامية على طرح لوازم إنتاج هذا النموذج. 
و اعتبر سماحته أن من لوازم تدوين نموذج التقدم الإسلامي - الإيراني «التنظيم و التدوين العلمي»، و «توفير أرضية للنقاش و تضارب الآراء و الأفكار حول هذا النموذج»، و «تشخيص الحدود و الفوارق بين هذا النموذج و الوصفات الكثيرة و المدارس الموجود في العالم»، و «الاهتمام المتزامن بالمبادئ و الواقعيات»، و «الصفة التطبيقة العملانية»، و «التوفر على القوة و المقاومة العلمية حيال الآراء المعارضة». 
و تابع آية الله العظمى السيد الخامنئي حديثه بتقديم جملة من التوصيات لأعضاء الشورى المركزية في مركز نموذج التقدم الإسلامي - الإيراني. 
و كانت توصيات قائد الثورة الإسلامية لأعضاء هذه الشورى هي: «عدم الاستعجال في إعداد النموذج»، و «تشخيص آفات أداء المركز على مدى خمس سنوات»، و «النقد الجاد و القوي لنماذج التنمية الشائعة في العالم»، و «العمل الجاد و الجهادي و الثوري و الاستفادة من الباحثين الشباب المتدينين الثوريين الحسني التفكير»، و « التواصل مع الأجهزة و المؤسسات و الهيكلية الإدارية في البلاد»، و «صناعة خطاب». 
و شدّد سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي على «صناعة خطاب» مردفاً: يجب بالاستفادة من الأجهزة و المؤسسات و الإمكانيات صناعة خطاب بحيث يتحول نموذج التقدم الإسلامي - الإيراني إلى خطاب سائد في أذهان و قلوب الشباب، أي الجيل القادم من مدراء البلاد. 
و اعتبر سماحته الشرط اللازم للنجاح في أية خطوة هو الإيمان و الاعتقاد الراسخ، و قدم شكره لنشاطات رئيس و أعضاء الشورى المركزية في مركز النموذج الإسلامي - الإيراني للتقدم. 
قبيل كلمة الإمام الخامنئي تحدث في هذا اللقاء الدكتور واعظ زاده رئيس الشورى المركزية في مركز النموذج الإسلامي - الإيراني للتقدم، رافعاً تقريراً عن نشاطات و برامج المركز و مراحل صياغة و إعداد و تدوين النموذج الأساسي الإسلامي - الإيراني للتقدم.