توطين العلوم لا يعني رفض العلم العالمي

 

 

 

أفاد مكتب العلاقات بمركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنميةبانه صرح الدكتور صادق واعظ زادة في الاجتماع السادس والعشرين للحوارات الإستراتيجية للنموذج الإسلامي الإيراني للتنمية الذي شهد مشاركة معالي وزير العلوم وبعض أساتذة الجامعة المخضرمين؛ صرح: انني أرى بان هناك إهمال في تحديد مهام الجامعات يتجلى في تمتع بعض الجامعات بامتيازات خاصة، بينما تستلم بعض الجامعات أو المؤسسات قسما آخر من المهام أو تفرض تلك المهام عليها، فتظهر في أذهانهم وأعمالهم نزعة نحو تبني مهام عددناها أفضل مما سواها. من هنا يجب التنظير لكل فئة من المهام ومنحها قيمة عليا.

وأعرب عن أسفه لرؤية تقول بانه إذا قامت جامعة ما بتأهيل باحث على أعلى المستويات أو إذا قام الباحث بكتابة أبحاث ممتازة فهذا يشكل أفضل القيم مصرحا: مع اننا نرى بان هذا الأمر يشكل قيمة مهمة جدا ذلك ان قيام الباحث بالبحث وكتابته الأبحاث على أعلى المستويات يعني انه قدم عملا مميزا، لكن السؤال هنا هو إذا قام مركز أ بتأهيل مهندسين من الطراز العالي أو أشخاص لا يحتاجون إلى شهادة الدكتوراه وشهادة في البحث فعندئذ هل تقل قيمة المركز مقارنة بأقرانه؟

وأضاف رئيس مركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية بانه في الحقيقة يعد بإمكان المهندسين إدارة صناعات عملاقة إلى جانب امتلاكهم روح المغامرة العالية واتخاذ القرارات المهمة، بينما يفتقد العالم البارز إلى تلك السمات لروح الحيطة والحذر التي يجب ان يتحلى بها، لهذا وبسبب تلك القيمة يجب ان تحرص تلك المراكز على قضية تأهيل المهندسين مقارنة بما سواها من مراكز ولا تقلل من نسبة الاستثمار في هذه القضية. هذا ويجب ان تكون مراكز عملياتية بحوزة هؤلاء الأفراد، وان تعمل تلك المراكز جنبا إلى جنب الصناعة. على هذا يجب ان تحظى تلك المراكز بالاهتمام والعناية المطلوبة. فإذا ما قمنا بوضع الجامعات ذات المستوى الأول في فئة وحددنا مهامها في إنتاج العلم على المستوى العالمي، فهذا يؤدي إلى الاهتمام الجاد بالمهام الأخرى تلقائيا وتتجه المراكز الأخرى إلى السير نحو تلك المهام.

واستطرد الدكتور واعظ زادة قائلا: هل لإعداد المدرسين وتأهيلهم قيمة اقل من تأهيل الباحثين؟ فالمدرس الذي قام بتربية شخصيات بارزة ويشعر في نهاية حياته بمتعة ولذة لحياته التي قضاها، ليس اقل قيمة من باحث قام بتدوين أبحاث من الدرجة الأولى عالميا وسجل اختراعات عظيمة باسمه. فاننا يجب ان نقوم بتغيير البارادايم (النموذج الفكري أو الإدراكي) الذي نتبناه ونتجه صوب تبني المهام العلمية ونضعها بين أيدي الجامعات. هذا ويجب ان نمتلك تلك الجامعات البارزة والمتميزة في جانب الإمكانيات والمصادر المالية والشخصيات الموهوبة.

وأكد على انه لا يرى بان إعداد المدرس أو المهندس يقل أهمية من إعداد الباحث، بالقول: أرى ان هذا الأمر لم يأخذ نصيبه كما ينبغي ومع الأسف اننا نضع أفضل جامعاتنا في كفة الميزان، وعليه تريد الجامعات الأخرى الوصول إلى مستوى تلك الجامعات دون ان تشعر بذلك ولهذا لا تحقق هدفها على ارض الواقع.

كما تحدث رئيس مركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية حول توطين العلم بالقول: كلنا على قول واحد بان توطين العلم لا يعني رفض العلم الذي ينتجه العالم. ليس بخفي بان هناك فكرة في المجتمع ترى بان العلم العالمي يفتقد إلى أي قيمة وعليه يذهب إلى وجوب عدم الاهتمام بهذا العلم، لكن العلم العالمي في كل الفروع وحتى فروع العلوم الإنسانية هو علم يجب ان نجيده وان توطين العلم يعني التعالي على هذا العلم وتجاوز مستواه ولا يعني رفضه. في الحقيقة وبعبارة اجل ان توطين العلم يعني السير على خطى من قاموا بإنتاج العلم العالمي تلبية لمتطلباتهم المحلية والوطنية.

 

Untitled picture00000