بمشاركة أكثر من مئة مفكّر و أستاذ في الحوزة و الجامعة، يتم نقد و دراسة مشروع وثائق النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية

 

 

أفاد مكتب العلاقات بمركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية، أنه شارك أكثر من مئة مفكّر واستاذ من الجامعات والحوزات في مركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية في ساعة الثامنة والنصف يوم الخميس 18 من شهر دي- الثامن من يناير 2015م.

قام الدكتور هادي اكبرزادة عضو المجلس العالي والمساعد العلمي وتقسيم العمل الوطني للمركز، بتقديم إيضاحات فيما يتعلق بآثار ونتائج الندوات الماضية التي تمّ تشكيلها في شهر شهريور /سبتمبر 2014م، كما قام بشرح أهداف الدورة الثانية لندوة كتابة وثيقة النموذج الأساسي.

كما قام مسؤولو لجنات الندوة بتقديم تقارير عن الوثيقة التي أعدّت  في اللجنات الفرعية، أي لجنات مبادئ وأهداف ومهام ورؤية مستقبلية لنموذج قيادة التحول وخطاب تطور النموذج الأساسي.

كما تواصلت الجلسة بمشاركة المفكّرين كأعضاء اللجنات الفرعية المذكورة في جلسات تخصصية مستقلة والتي دامت 16 ساعة.

ثمّ اجتمع أعضاء اللجنات المذكورة بعد نهاية الجلسات، كي يتمّ عرض تقرير عن نتائج هذه الجلسات بمشاركة الدكتور صادق واعظ‌ زادة رئيس مركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية.

و بعدما تمّ عرض التقرير بواسطة ممثلي اللجنات المذكورة، قال رئيس مركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية الدكتور واعظ زادة، مشيراً إلی استطلاع الرأي الذي تمّ إعداده بواسطة المشاركين في الندوة التي أقيمت فيما يتعلق بوثيقة النموذج الأساسي قائلا: بين الندوات سنحت لي فرصة كي أقرأ بعض الاستبيانات التي ملأها أعضاء اللجنات الموقرين وأذكر نبذة منها، بيد أنني أؤكد هنا أن هذه الإجابات ستعطي للذين يدوّنون وثائق النموذج، كما تستفيد منها بطرق أخری أيضاً.

أضاف رئيس مركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية أنّ محتويات الاستبيانات كانت مطابقة مع التقارير التي تمّ عرضها في ندوات اللجنات وقال: بعض النقاط، يهتم بالشكل ويشمل بعض الاقتراحات فيما يتعلق بإطار الترابط والهيكل الجمعي، كما أنّه تم طرح بعض قضايا هامة جداً والتي يجب دراستها.

كما أضاف رئيس المجلس العالي للنموذج الإسلامي الإيراني للتنمية قائلاً: تمّ تنبية هذه النقطة داخل الاستبياناتّ أنه يجب الاهتمام بأصل العناوين بدل إيضاح تمهيدات مثل الأمور الضرورية وهذا ما كنا نقصده في المركز. تذكّرنا للذين كانوا يعدّون مشاريع هذه الوثائق، أنّ عليهم تجاوز التمهيدات والاهتمام بأصل المواضيع بشکل أکبر.

كما قال: بعض الأصدقاء لهم بعض الملاحظات علی استخدام لغة بسيطة قابلة للفهم وبعيدة عن التكلف في هذه الوثائق، وأتوا بالدستور الإيراني كمثال لذلك، لأنّ الدستور عميق ونخبوي كما أنّه بسيط قابل للفهم للجميع في آنٍ واحد.

أردف الدكتور واعظ زادة قائلاً: من النقاط الهامة التي تمّ عرضها هو تفاعل وانسجام وتآزر الوثائق المختلفة للنموذج الإساسي، كي ينخفض تداخل الوثائق وتراكبها.  كما هناك إشارة إلی تأثير الوثائق.

أشار أنه طُلب منّا تنظيم الوثائق بشكل أدقّ وقال: من الأمور التي طُلب منّا هو ترتيب منطقي لأولويات بيانات كل وثيقة مطابقة للمعايير الواضحة، كما تمّ عرض بعض الاقتراحات الملفتة للنظر منها تحديد مهام أمناء وعلماء البلد في قسم المهام.

أضاف واعظ زادة: الموضوع الذي يحتاج إلی مزيد من الدراسة هو العمل الجماعي. كان قد أكّد العمل الجماعي كثيراً وهذا يعني أنه يجب إعداد المبادئ والأهداف والمهام للنموذج بهدف تطور المجتمع، لا بهدف التطور الشخصي للفرد وتزكيته. كما تمّ تأكيد المشاركين بالاهتمام لمطالب الشعب. بشكل إذا تمّ عرض النموذج للمجتمع، يری الناس أنّ مطالبهم موجودة في صميم النموذج، وهذا يتطلب منّا الاهتمام الحقيقي إلی القواعد الشعبية للمجتمع وأهدافهم ورغبات طبقات الشعب، دون أن يكون ذلك علی حساب المبادئ والمعايير وانتهاكها.

و أضاف: كما أنه تمّ هناك نقاشات كثيرة في هذا الأمر في المجلس العالي أيضاً، بأننا يجب أن نواصل الطريق، بيدأنّ غالبية وجهات نظر الأصدقاء تميل إلی العمل الجماعي وتطور المجتمع.

أضاف رئيس مركز النموذج الإسلامي الإيراني في كلامه قائلاً: القضية أكثر أهمية التي أشير إليها هي الواقعية والمثالية والمسافة بينهما.

رأی أكثر الأصدقاء أنّ الوثائق التي تمّ اعدادها مصابة بمثالية مفرطة، لذلك يجب إعادة النظر في هذا الاتجاه بشكل أساسي، لأنه اذا يری متخصصو العلوم الإنسانية المشاركون في الندوة، أنّ هذه الوثائق انتزاعية مثالية بشكل كبير، فمن الطبيعي أنّ لها انعكاسات وتأملات إذا سيتم عرضها لعموم المجتمع.

قال واعظ زادة: الرؤية الأخری التي تمّ عرضها من قبل مشاركين اثنين هي، أنّه علينا عدم التفرغ إلی قضايا ومصاديق تتعلق بالزمان والمكان، بل يجب أن نعدّ النموذج خالياً من الزمان والمكان، كما أنه علينا عدم تحديد رؤية مستقبلية فيه، وهذه نقطة تقابل النظرة الواقعية. ولكن علينا الالتفات بهذا الأمر، أنّ نموذج التنمية يجب أن يكون في حالة اتزان وتوازن بين المثالية والواقعية. لذلك تمّ تحديد المبادئ والأهداف والمهام كي تحافظ علی الميزة المثالية للنموذج، كما يتمّ تخطيط الرؤية المستقبلية كي تحافظ علی الميزة الواقعية له.

لذلك حسب مجموع الأفكار التي استلمنا في إعداد وثائق النموذج، علينا إعادة النظر في المبادئ والأهداف والمهام، وهذا أمر أريده أنا من الذين يعدّون الوثيقة أن يهتموا به.

كما أضاف في تتمة كلامه قائلا: نحن لا نريد حالياً أن نضع هذه الوثائق بجانب بعضها ونعدّ وثيقة النموذج النهائية المتكاملة بالجمع بينها، رغم أنه بإمكاننا ذلك، بيد أنّنا لانريد أن نقوم بذلك متعمّداً.

أردف رئيس مركز النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية قائلاً: يبدو أنّ علينا البدء بمرحلة جديدة في تخطيط النموذج الأساسي، وهذا شبيه بأمواج البحر، حيث تقدّم موجة قوتها إلی الشاطئ فتتشكل موجة أخری، نحن الآن دخلنا مرحلة إعداد وثيقة النموذج، وهذا يعني أننا تجاوزنا مرحلة التمهيدات والأمور الكلية، ودخلنا مرحلة نص الوثيقة، بيد أنّ علينا عدم التسرّع في إنهاء عملية إعداد الوثيقة ونصّها.

هذا وقال: لدينا أربعة أشهر من الوقت كي نكتمل الوثيقة ونثريها، لذلك علينا أربعة أشهر من العمل المكثّف.

صرّح الدكتور واعظ زادة قائلا: علينا تخطيط هيكلاً جديداً لهذه المرحلة، كي نوفّر لنا التفاعل بين الوثائق والأقسام أكثر وعن كثب، وأن يخرج من هذا التآزر الجماعي، نسخة أكثر انسجاماً واكتمالاً لوثيقة النموذج الأساسي.

كما طلب رئيس المجلس العالي للنموذج الإسلامي الإيراني للتنمية في ختام كلامه من أعضاء اللجنات، أن يعرضوا النقاط الابداعية التي يخطر ببالهم كي تتمّ دراستها.