الرسم البياني للهيکل الإداري

 

 

المقدمة

الهيكل التنظيمي يحدّد كيفية تخصيص الواجبات و طريقة تعيين الأشخاص في شتی وظائف المنظمة و منهج إعداد التقارير داخل المنظمة و نموذج التعاملات و التنسيق بين المؤسسات المختلفة من أجل الاستفادة من قدرات المنظمة.

لهياكل المنظمة ثلاث أبعاد و هي:

- المركزية: مقدار تكدس صلاحية اتخاذ القرار في مكان واحد

- الصفة الرسمية: القواعد و التعليمات و المناهج (كل ما توسعت المنظمة تزداد مستوي صفتها الرسمية)

- الغموض: حدود الاستقلال داخل المنظمة: الأفقية (تقسيم العمل بين المؤسسات التابعة)، العمودية (عدد مستويات التسلسل الهرمي) و التوزيع الجغرافي

سنحاول في تتمة كلامنا أن نشير إلی التوقعات المنشودة لهيكل المركز و نوضّح طبيعة النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية كي يتضح لنا طبيعة أنشطة المركز. و بما أنّ سماحة المرشد الأعلی للثورة الإسلامية قام بتفسير طبيعة النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية لذلك يتضح طبيعة و مكانة هذا النموذج بدراسة كلام المرشد الأعلی حيث قال سماحته في الجلسة الثانية لأفكاره الاستراتيجية:

«عندما نقول النموذج الإيراني الإسلامي هذا يعني خارطة شاملة إذ بدون الخارطة الشاملة تنتابنا الحيرة؛ هذا النموذج خارطة شاملة؛ هذه الخارطة تقول لنا في أي اتجاه و إلی أي هدف نسير. يجب تصور الوضع المنشود و كذلك يجب أن يتضح كيفية الوصول من الوضع الراهن إلي الوضع المنشود.. هذه وثيقة أعلی بالنسبة إلی كل الوثائق لتخطيط البلاد و المشروعات التنموية و الخطوط العريضة للبلاد. و هذا يعني أنّه حتی المشروعات التنموية لعشرين أو عشرة سنوات قادمة يجب أن يدوّن بشكل يتطابق و هذا المشروع.  السياسات العامة و الخطوط العريضة للبلاد يجب أن تتبع هذا النموذج و أن تدمج داخل هذا النموذج.

 

المؤشرات المنشودة في تخطيط هيكل المركز

لتخطيط الهيكل الخاص للمركز أهمية خاصة نظراً لطبيعته الجديدة و البديعة لا في المستوی الوطني فحسب بل في المستوی الدولي. لذلك يجب إعداد مؤشرات الهيكل الأمثل و المنشود للمركز قبل البدء بتخطيط الهيكل. و بما أنّ المرشد الأعلی للثورة الإسلامية لها تصريحات نافعة جداً فيما يتعلق بآليات إعداد النموذج لذلك يمكن لنا الحصول علی توجيهات واضحة من كلمة سماحته في التعريف عن هياكل المركز و بيان أدائها و تحديد كيفية تخطيطها. هذه التوجيهات هي:

 

الف- تكوين الحلقات الفكرية و العلمية

«ممكن أن تطلب عشرة أم عشرات الاجتماعات أو الجلسات اللازمة فيما يتعلق بقضية النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية هذه، ممكن أن نضطر إلی عشرات الحلقات العلمية في الجامعات المختلفة. يمكن أن يستعد مئات من مفكّرينا و نخبنا و علماءنا الذين لديهم أعمال فردية و ليسوا أهل العمل الجماعي أن يفضّلوا مواصلة دراساتهم في منازلهم فلذلك علينا الاستفادة منهم. يجب تكوين الحلقات الفكرية و علی الجامعات و الحوزات العلمية المشاركة في هذه القضية كي نتمكّن بعون الله تعالی من الوصول إلی هذا الأمر إلی مستواه المنشود.

 

ب- الاستفادة من قدرات البلاد

«هذا العمل ليس عمل مجموعة خاصة و محدودة بل عمل يتطلب مشاركة جميع القدرات النخبوية للبلاد. النمذجة و تصميم النموذج عملكم أنتم، قصدي عمل نخبنا. يجب أن يبحث عنها في البحوث الجامعية و أن يباحثوا و أن يقوموا بتحديد و تخطيط نموذج التنمية لايراننا الإسلامي و وفقاً لجغرافيتنا و تاريخنا و شعبنا و لقدراتنا و أهدافنا في نهاية المطاف... أريد القول أنه من أكبر مهام المجموعة الجامعية للبلاد أي المجموعة النخبوية في الجامعة و الحوزة العلمية تنظيم الخارطة الشاملة لتنمية البلاد علی أساس المبادئ الإسلامية» (تصريحات المرشد الأعلی في لقاء سماحته مع طلاب جامعة فردوسي مشهد 25/02/1386ش

 

ج- تقديم الدعم للنخبة

«نحن لانريد من ذلك المركز أن يقوم بذلك العمل، بل نريد أن يترأس هذه الحركة النخبوية العظيمة للبلاد و أن تكون إجراءاتها تحت إشرافه و أن يستطلعها و يساعدها و أن يقدم لهم مختلف الدعم و أن يكون بحيث لاتتوقف هذه الحركة. قلنا بأنّه من الضروري أن تتشكل لجنة مركزية مشرفة و ستتكوّن بعون الله. لذلك لاينتهي عملنا هذه الليلة. قصدي أن هذه القضية ليست قضية تبدأ بجلسة و تنتهي بها. هذه الحركة ستستمر بعونه سبحانه و تعالي. لاشك أنّه ستكون جمعيات مختلفة أي مختلف الشخصيات.

 

د- التنظير و خلق الأفكار

«أنتم الجامعيين نشاطكم نشاط جامعي، عليكم قراءة الدروس، عليكم الدراسة و البحوث، عليكم أنّ تدارسوا التنظير من الناحية النظرية. عليكم العلم أنّ التأسي المطلق دون شروط بالنظريات الغربية و إتباع منهج الترجمة عمل خاطئ و خطير. نحن بحاجة إلی التنظير في العلوم الإنسانية. كثير من الأحداث العالمية لاسيّما في المجالات الاقتصادية و السياسية و غيرهما يعلّق عليها الخبراء في العلوم الإنسانية؛ في علم الاجتماع، في علم النفس، في الفلسفة؛ هم الذين يحددون المؤشرات» (من كلمات سماحته في لقاء أساتذة و طلاب الجامعات بشيراز بتاريخ 14/02/1387ش

«تبدأ الأعمال العظيمة من التنظير. هذا التنظير لايمكن أن يتمّ في الغرف المغلقة و في الفراغ» (من كلمات سماحته في لقاء طلاب جامعة فردوسي مشهد بتاريخ 25/2/1386ش.

 

هـ- وضع الخطاب في المستويين النخبوي و المجتمع العام (لاسيّما في مجال تكوين الشعور بالاستقلال)

«الهدف الثاني لجلستنا هذه هو إيجاد ثقافة و خطاب بين النخبويين أولاً و بين أبناء المجتمع العام ثانياً. هذه الكلمات التي أبديتم هذه الليلة إذا انتشرت بين المجتمع توجّه أذهان النخبويين ثم عموم الشعب إلی هدف أساسي و هو التفكير في نموذج التنمية و شكل التقدّم، الشعور بأنّ علينا الاستقلال في هذا المجال و الاكتفاء بالذات، في هذه الحالة تفضح معايب التبعية و الاعتماد علی النماذج الأجنبية. نحن اليوم بحاجة إلی هذا. من الأسف لم يصل مجتمعنا النخبوي إلی نتائج صحيحة في أجزاء هامة لهذا الموضوع لذلك يجب حدوث هذا الأمر و سيحدث بعون من الله و تعالی».

 

و- الابتعاد عن الإقصائية

«يجب أن يكون مكاناً لايحتكر في هذا العمل»

يوضّح لنا دراسة النظام الأساسي لهذا المركز أنّ مهامه تندرج في ثلاث وظائف أساسية و هي: الف – بحث و توسيع التفكير و البحث و التنظير، ب- وضع الخطاب، ج- إعداد نموذج إسلامي – ايراني للتنمية و سنفصّل في الكلام عنها في التالي.

 

الف- تعميق و توسيع التفكير و البحث و التنظير

معرفة المسائل

تقسيم العمل الوطني في مجال الدراسات المحتاجة إليها

إنشاء الأوساط و مراكز التفكير

متابعة تشكيل اللقاءات العلمية

مدّ جسور العلاقات و تبادل وجهات النظر الدولية

تقييم الأعمال العلمية و الثناء عليها

 

ب- وضع الخطاب

استخدام قدرات الإعلام الوطني

تسهيل مشاركة الشباب في مجال التفكير

تعزيز صحوة الشباب

عرض مواضيع التنمية في المجتمع و المراكز العلمية

 

ج- تخطيط و إعداد النموذج الإسلامي الإيراني للتنمية

استقطاب الآراء المتخصصة للخبراء

التعرف علی الدراسات ذات الصلة و جمعها

استخدام نتائج البحوث ذات الصلة

توفير الشبكات الشاملة للنموذج

إعداد مشروع النموذج

تقييم الوضع الراهن

دراسة مستقبل تنمية البلاد

لذلك معرفة المشاكل أم دراسة الحاجات الدراسية من بدايات الأنشطة التي علی المركز أن يقوم بها كي يتبع ذلك تعبئة إمكانيات المراكز العلمية للبلاد بهدف إزالتها. كذلك من أهم المهام التي يجب أن يقوم بها المركز مدّ جسور التواصل و تعزيز دوافع العلماء و النخبة في بناء وجهات النظر و التنظير.

من الأسئلة الأساسية فيما يتعلق بأنشطة المركز هي أنّه كيف يمكن استخدام قدرات و امكانيات البلاد كلّها بهدف إعداد نموذج التنمية؟ و الإجابة إلی هذا السؤال توضّح لنا الخطوط الرئيسية السائدة علی كيفية تخطيط الهيكل الإداري و لهذا يجب أن يستطيع المركز أن يستفيد من الإمكانيات المتاحة للمؤسسات العلمية للبلاد بشكل أفقي. كما يجب أن نؤكد هنا أنّ لهذا المركز مهمة قيادة خلق الأفكار و الرؤی و الحوافز في مجال النموذج الإسلامي – الإيراني للتنمية في المستوی الوطني و ليس من أهداف المركز، الإقدام علی القيام بالوظائف في الشؤون الدراسية للبلاد.

و في تخطيط هذا الإطار و من أجل الحصول علی الأفكار الجديدة يمكن التركيز علی حلول مختلفة مثل تخطيط الهياكل بدون المعاونية و تأسيس لجان مثل الأقسام التعليمية في الجامعات و التأسي من الهياكل الموجودة في الجامعات و المؤسسات البحثية و الجمعيات العلمية و المنظمات غير الحكومية و مجلس الشوری الإسلامي أم المجلس الأعلی للثورة الثقافية.

 الحلقات و مراكز الفكر العلمية تتشكل في المركز حسب اختلاف المواضيع العلمية التي تحتاج إليها للنموذج. من مقتضيات أنشطة الفرق العلمية الداخلية الاستقلال العلمية لها، وجود النظام الضعيف للتسلسل الهرمي و أجواء بعيدة عن البيروقراطية الشائعة.

كنظام تحليل البيانات في الحواسيب  يجب برمجة تيارين لهذا النظام كي يمكن لنا إدارته و هما: تدفق المعلومات و تعليمات تحليل البيانات. التعليمات و القواعد يتم إصدارها من قبل رئاسة المركز و تعلن للمجموعات التابعة له بيد أنّ المركز بحاجة للمعاونيات و المكاتب التي يقوم بدعم و إدارة تدفق البيانات و المعلومات. الاقتراح الأول هو أن يتمّ إثراء مراكز الفكر و الحلقات العلمية لإعداد النموذج من جهتين معلوماتياً فلذلك هذا يتوقف علی طريقة تخطيط العملية و مدی تنسيقها مع هذا التدفق.

يتم التوجيه الأساسي في إنتاج الفكر و تأكيد وجهات النظر و التصويت عليها في مراكز الفكر أم الحلقات العلمية كما تتناول الأقسام الأخري للمركز بعملية الدعم و توفير الأرضيات و تحليل هذه الأفكار و إثرائها في نهاية المطاف. بعبارة أخری نتوقع أن تكون الحلقات العلمية الدماغ المحلل و المبدع للمجموعة و غيرها من الأقسام تقوم بالتحليل و الدعم. يؤثر استخدام المشاريع الشبكية و الخطوط الأفقية في عملية نقل المعلومات بين الأجزاء الداخلية للمركز و بين المركز و المؤسسات الخارجية علي ازدياد فاعلية الأنشطة تأثيراً ايجابياً و يساعدها. كما يقترح دراسة المضامين العلمية للمهرجانات و المؤتمرات و الجلسات و المنشورات و المصادر العلمية و حتی قيام المركز بإقامة هذه المراسيم و اجتماعات صنع القرار من أجل موجز الآراء و الأفكار.

لكل منظمة حدود واضحة نسبياً حيث يفصّل بها أعضائها عن غيرهم. يحدّد كيفية العقود بين المنظمة و الأعضاء هذه الحدود. كما أنّ من المبادئ السائدة علی تخطيط هياكل المركز مرونة هذه الحدود و خطوط التفريق بين المنظمة و الآخرين. علی المركز أن يوفّر إمكانية استلام الآراء العلمية لكلّ عالم التي لها صلة بطريقة إعداد النموذج أو مضمونه. علي سبيل المثال علي المركز أن يقوم بتطبيق و توجيه عمليات علی نطاق واسع مثل عملية دلفي في المستوی الوطني؛ المناهج التي تسعی أن تشمل قسماً كبيراً من الأخصائيين و الخبراء و أن تحقق أفكار مبدعة من خلال عمليات منظمة و الاتفاق بين المتخصصين و التغلب علی فكرة موجهة لصالح الجماعة. يجب جمع و تنقيح العلوم الموجودة لدی العلماء و المثقفين بالبلاد. من بدائل هذا الأمر تصميم الشبكات الافتراضية و لكن السؤال هنا أنّه ما هو انعكاسات استخدام هذه الطريقة في مؤسسات المركز؟ ما هو الهيكل المؤسساتي الذي يمكنه إدارة و توجية إعداد النموذج بواسطة الأدوات الافتراضية؟ كيف يكون نظام ردود أفعال التعليقات؟

و تم اكتشاف و استخلاص المؤشرات التالية بدراسة المبادئ النظرية في علم الإدارة و الاهتمام بتصريحات سماحة المرشد الأعلی (التي ذكرناها آنفاً) و استلام آراء و توقعات رئاسة المركز الموقر من كيفية الأداء و نواتج الهيكل القادم للمركز، إذ كلّ خطط يتم اقتراحها كمؤسسات المركز يجب أن يعتمد علی هذه المؤشرات التي تتحقق مهام و أهداف المركز بطريقة مؤثرة. ممّا لا شك فيه أنّ الهياكل الشائعة الحالية لا و لن تستطيع تلبية هذه المتطلبات الأساسية فيجدر اقتراح تصاميم إبداعية و بديعة في هذا المجال. يبدو أنّ المركز بحاجة إلی مجموعة من الإطارات اللازمة نظراً إلی وسعة مهام المركز الكثيرة. فلذلك الهياكل المذكورة أدناه توضّح ما ينتظر من الهيكل المركزي و المبادئ التي تحكم عليه بشكل موجز. بحيث يمكن من خلال هذه المؤشرات تقييم قدرات كل تصميم انشائي في تحقيق المهام و أهداف المركز.

 

1- المرونة و الخفة

تتجسد خفة و قدرة المنظمة في فهم المتغيرات البيئية و الردود السريعة لها.  حيث تحول التغيير و الدينامية إلی عامل هام جدّاً في الحياة الحديثة للمنظمات و كل منظمة لاتستطيع أن تلبي متطلبات هذه التطورات تتعرض للزوال فكما يبدو من إسم المركز سيتحوّل المركز إلي دماغ يتفكّر لتنمية النظام، لذلك يجب أن تكون الخفة أول ميزة لهيكل المركز كي يتمكّن من تلبية المتغيرات البيئية. كما تتطلب خفة المنظمة ترتيبات و متطلبات أهمها. المرونة، لذلك من الضروري أن يخطط للمركز هيكلاً توفّر له استعدادات و القدرة علی إجراء تغييرات من أجل التكيّف مع الظروف الجديدة و التغلب علی المشاكل التي تواجهها.

 

2- الصفة الرسمية المنخفضة ( الحد الأدني من التعليمات و الإجراءات الرسمية)

الصفة الرسمية أحد أهم الأدوات في تقييس السلوك في البيروقراطية الآلية. الهياكل الآلية تمّ تخطيطها بهدف الحصول علی الكفاءة العالية في الأجواء المستقرة. الصفة الرسمية العالية تزداد البيروقراطية الإدارية و تحطّ من حرية عمل الأشخاص بشكل كبير جداً حيث تتسلّط ثقافة صعبة و آلية علی المنظمة. من البيئات المؤسسية التي لاتتناسب و الصفة الرسمية بشكل كبير هي منظمات البحوث و المنتجة للعلوم بسبب الحاجة القصوی لها للإبداع لذلك من الضروري تغلب الصفة الرسمية القليلة علی المركز نظراً إلی طبيعة أنشطته.

 

3- المركزية الخفيفة و الاستقلالية العالية للمؤسسات التابعة

طبيعة إنتاج العلوم تتطلب مستوی عال من اللامركزية التنظيمية و استقلال المؤسسات التابعة للمنظمة. لأنّ المركزية الكبيرة في المجموعات العلمية لاتضعف روح الإبداع و التضافر العلمي فحسب بل ستؤدي إلی البطء الشديد لعملية تطوير أنشطتها.

 

4- قلة التعقيد

سيؤدي زيادة تعقيد المنظمة إلی الاستقلال العمودي من خلال تحقق التسلسل الهرمي في المنظمة بالنظر إلي ازدياد حدود أفقية قرارات مؤسسات المنظمة كما الاستقلال الجغرافي سيؤدي إلی حدوث المشاكل أمام الاتصالات و التعاملات السهلة بين أجزاء المنظمة و بالتالي إلی زيادة ظاهرة الاتجاه الجزئي. و بما أنّ هذا المركز بحاجة ماسة إلی التفاعل السهل و المرونة التنظيمة العالية فلن تتناسب المستوی العال من التعقيد و الغموض مع طبيعة المركز.

 

5- العمل الجماعي

من الميزات الهامة للفرق انعدام الحاجة إلی التعريف الدقيق للوصف الوظيفي لكل أعضاء الفريق علی حدة، لذلك يمكن أن تغيير الأشخاص بآخرين في أداء المهام المكلف بها الفريق. هذا المستوی العال من المرونة تتناسب و مهمات بحاجة ماسة إلی قدر كبير من الإبداع. ثمّ توجيه الإنتاج العلمي و وضع الخطابات من المهام التي لايمكن تجزئتها و تخويلها لكلّ شخص. التعريف عن المجموعات العلمية المختلفة حلّ سيحدّد تفاصيل تطبيق المواضيع العامة لأداء أعضاء الفريق من خلال الحوار و بمرور الوقت علاوة علی تحديد تعريف هذه المواضيع. لاشك أن استخدام الفِرَق أحد حلول زيادة أداء المركز و فاعليته.

 

6- الابتعاد عن القيام بالوظائف البحثية و التعاقد الخارجي

يتطلب التوسع في الأنشطة في عصرنا الراهن استخدام القدرات المتاحة في الشارع بشكل جيد كما يتطلب حصر اعتماد المنظمة علی الطاقات الداخلية في الأمور المتخصصة فقط. و بما أنّه هناك الكثير من المؤسسات العلمية و البحثية في البلاد سيسعی المركز القضاء علی حاجاته من خلال التعاقد الخارجي للأنشطة و الاستعانة بالمصادر الخارجية لاسيما أن المكانة الخاصة للمركز في رسم السياسات لاتسمح له قيامه بالوظانف البحثية.

 

7- الحدود التنظيمة المرنة و قدرات الاتصال الشبكي (خاصة بالمراكز العلمية)

تسمح الأدوات الافتراضية الراهنة للمركز إمكانية زيادة طاقات إنتاجه للعلوم في إعداد النموذج من خلال شبكة للاتصالات بالمؤسسات العلمية الموجودة و خاصة شخصيات علمية. لذلك فمن الضروري الابتعاد عن تحديد الحدود التنظيمية للمركز مع أجزائه الداخلية و مؤسساته. حيث يمكن اعتبار جميع المؤسسات العلمية للبلاد عضوة أم زميلة للمركز بحيث يكون توسيع الحدود العلمية للمركز بوسعة الحدود العلمية للبلاد.

 

8- قدرة تقسيم العمل و حشد الثروات الوطنية

يحتاج المركز إلی وحدات تابعة له تستطيع أن تقوم بتحديد الاحتياجات البحثية في إعداد النموذج بالدرجة الأولی ثمّ تقسيم تلك الاحتياجات بين المؤسسات العلمية في مستوی البلاد كي تقوم بحشد القدرات الموجودة.

 

9- الاتصال السهل لحلقات المركز العلمية برئاسة المركز

من النقاط التي ذكرناه آنفاً انخفاض مستوی التسلسل الهرمي. هذا الأمر يجب الاهتمام به فيما يتعلق بالمراكز أم الحلقات العلمية للمركز بشكل خاص. لذلك يقترح أن تنشط حلقات المركز العلمية تحت إشراف مباشر لرئيس المركز حتی يوفّر لرئيس المركز امكانية مراقبة الحلقات و توجيهه لها بشكل أكبر إضافة إلی ازدياد دوافع أعضاء الحلقات بهذا الأمر.

 

10- انعدام الاتجاه الجزئي و البراغماتية

من الإجراءات اللازمة في عملية إعداد النموذج محاولة تضعيف الاتجاه الجزئي لمؤسسات المركز. علی كل قسم داخلي للمركز أن يسعی للحركة باتجاه إعداد النموذج معتمداً في ذلك علی الأهدف الأصلية للمركز و التآزر الملائم مع غيره من الأقسام الداخلية. كما علی جميع مؤسسات المركز أن تكمل أنشطة بعضهم البعض كأعضاء فريق عمل واحد.

 

11- سهولة تقييم الأداء

يؤدي تعريف مهام كل واحد من مؤسسات المركز بشكل واضح و غيرمتداخل إلی سهولة عملية تقييم الأداء لاسيّما في كمية التأثير علی تطوير إعداد النموذج.

 

12- القدرات العالية لإنتاج العلوم

يجب للإطار المقترح للمركز أن يكون إناءً للإبداع و أن يتمتّع بالقدرات الفائقة في إنتاج العلوم.

 

13- اتخاذ القرارات بشكل جماعي تقريباً

الهيكل التنظيمي إطار و أصل لجميع العمليات و القرارات التنظيمية. لذلك مشاركة أكبر قدر ممكن من العلماء في حل المشاكل و إثراء الكنوز العلمية تؤدي إلی زيادة تأثير المركز. لذلك لايتناسب منهج اتخاذ القرارات أحادية الجانب و الفردية مع مهام المركز و تقترح طريقة اتخاذ القرارات في المجلس لجميع أنشطته.

 

14- قدرات وضع الخطاب

من المهام الثلاثة الهامة للمركز تشجيع مواضيع التنمية في مستوی المجتمع و خاصة بين النخبة و العلماء و وضع خطاب لها و عرض هذه المواضيع بشكل واسع. و هذا يتطلّب شبكة من النشاطات لايمكن ظهورها إلّا في هيكل فاعل يتمتع بالحيوية و الدينامية.

 

15- الشعور بالأهمية و السمعة العلمية للعاملين في مجال المعرفة

من متطلبات إيجاد الخفة للمنظمة توظيف طاقم علمي فيها. لذلك يجب تعزيز الشعور بأهمية العاملين في مجال المعرفة للمجموعة و شخصيتهم و سمعتهم العلمية إضافة إلی شعورهم بالاستقلالية. حيث يری العلماء المشاركون في المنظمة أنفسهم دماغاً يتفكر و سبباً لحركة المنظمة في الواقع. لذلك يجب لطريقة تنظيم الموظفين أن يكون بشكل يحتفظ علی مكانة الأفراد العلمية.

صوّت أعضاء المجلس االأعلي الهيكل التنظيمي التالي بعد عدة جلسات من المداولة و المناقشة و تحليل الهياكل المقترحة و بعد ملاحظة أهداف المركز و مهامه و المبادئ التي تحكم علی تخطيط المركز. في هذا الإطار أقترح مكتبان و ثلاث معاونيات بجانب 28 مركز فكر. كما تعمل الأمانة العلمائية للمركز تحت إشراف المجلس العلمائي التابع له.